ابنا : وأوضحت المصادر أن مرضى الفشل الكلوي يحتاجون لغسيل الكلى بشكلي دوري وبمعدل 3 مرات في الأسبوع في أفضل الظروف والبعض منهم يحتاج لأكثر من ذلك.
وقالت المصادر: «في حال لم يتلقَ المرضى العلاج لجلستين متتاليتين سيتعرضون للخطر الذي يصل إلى الموت لا قدر الله ولاسيما كبار السن منهم والأطفال».
ولفتت إلى أن الإمكانيات الضخمة لغسيل الكلى والأطباء المتخصصين لا يتوافرون إلا في مجمع السلمانية الطبي وأن المستشفيات الخاصة لا تملك مثل إمكانيات السلمانية، فضلاً عن أن كلفة غسيل الكلى في المستشفيات الخاصة تصل إلى 80 ديناراً للجلسة الواحدة أي ما يصل إلى 240 ديناراً في الأسبوع أي ما يصل إلى 960 ديناراً في الشهر، الأمر الذي لا يجعل أمام المرضى خياراً آخر سوى العلاج في السلمانية.
ووفقاً للمصادر فإن الطوق الأمني حول مجمع السلمانية الطبي ومنع سيارات الإسعاف من الخروج، فضلاً عن تهديد المرضى من شأنه أن يهدد سلامتهم ويعرض حياتهم للخطر، واصفة المصادر الوضع بالمأساة الحقيقية.
وتابعت أن عمل الأطباء والممرضين تحت التهديد الأمني من شأنه أن يؤثر على عملهم ويفقدهم التركيز الذي يتطلب أن يكون حاضراً في علاج جميع الحالات كي لا تحدث الأخطاء التي من شأنها أن تسبب في تهديد حياة المرضى.
وفيما يتعلق بسيارات الإسعاف، أوضحت المصادر أن السلمانية كانت تعمد لنقل مرضى الفشل الكلوي من منازلهم للمستشفى لتلقي العلاج عن طريق سيارات الإسعاف ولاسيما كبار السن منهم وذلك لسرعة وصولهم وتلقي العلاج، مستدركه أن منع سيارات الإسعاف يعد تصرفاً غير إنساني بحق هؤلاء المرضى على حد وصفها.
وفي سياق ذي صلة، تلقت «الوسط» اتصالات كثيرة من أهالي مرضى الفشل الكلوي والتي أجمعت على أن الوضع في مجمع السلمانية الطبي بات مأساوياً ودعوا أصحاب القلوب الرحيمة من الجهات الرسمية والشعبية إلى النظر بعين الرحمة لهؤلاء المرضى الذين لا ذنب لهم في ما تشهده البلاد، منتقدين بشدة محاصرة السلمانية.
وقال المرضى: «في السابق كنا نتصل بالإسعاف والذي يعمد للقدوم لنقل المرضى من المنزل للسلمانية لتلقي العلاج ولاسيما أن المرضى في حال حاجتهم للعلاج يتطلبون عناية خاصة وإسعافات أولية وأن التأخر في تلقيهم العلاج يعرض حياتهم للخطر».
وتابعوا أن بعض المرضى مضطرون إلى الذهاب للسلمانية بشكل يومي لتلقي العلاج، وأن نقاط التفتيش كل يوم تساهم في تعطيلهم لأكثر من ساعة معرضة حياة المرضى للخطر وأن البعض منهم تعرض للمنع والإهانة.
وأشاروا إلى أن كبار السن هم الفئة الأكثر تضرراً من الطوق الأمني على السلمانية بعد تزايد نقاط التفتيش وإغلاق باب غسيل الكلى وفتح باب الطوارئ فقط نظراً لحاجتهم للتنقل بشكل أيسر، لافتين إلى أن حضر التجوال ساهم في زيادة الضغط على مواعيد قسم غسيل الكلى ولاسيما أن جميع المرضى يرتادون المستشفى في الصباح، فضلاً عن نقص كبير في الطاقم الطبي
انتهی/137